تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

كلمات حول سند الحديث للحفّاظ الأثبات والأعلام الفطاحل

لم نندفع إلى عقد هذا البحث بدافع الحاجة إلى إثبات صحّة الحديث ، ولا دعانا إليه الإعواز إلى إثبات تواتره ؛ فإنّ ذات الحديث وجوهريّتها القائمة بنفسها في غنىّ عن أي تحوير في ذلك ، ومن ذا الذي يسعه إنكار صحّته ، ورجال كثير من أسانيده رجال الصحيحين ، وأيّ معاند يمكنه ردّ تواتره اللفظي في الجملة والمعنويّ في تفاصيله والإجماليّ في جملة من شؤونه ، وقد شهد به القريب والبعيد ، ورواه القاصي والداني ، وأثبته أكثر المؤلّفين في الحديث والتاريخ والتفسير والكلام ، وأفرده بالتأليف آخرون ، فلن تجد له إلّا رنّة تصكّ المسامع منذ هتف به داعي الرشاد حتى عصرنا الحاضر ، وسيبقى ذكره مخلّدا ما تعاقب الملوان ، فليس من يجابهه بالإنكار إلّا كمن يتعامى عن الشمس الضاحية ، وإنّما راقنا البحث عمّا قيل في ذلك إصحارا بحقيقة راهنة ، ألا وهي إصفاق علماء الفريقين على صحّة الحديث وتواتره ؛ ليعلم القارئ أنّ من يحيد عن تلكم الخطّة شاذّ عن الطريقة المثلى ، خارج تجاه ما اجتمعت عليه الأمّة ، وهو يقول : إنّ الأمّة لا تجتمع على خطأ . فمنهم :

1 - الحافظ أبو عيسى الترمذيّ : المتوفّى ( 279 ) .

قال في صحيحه « 1 » ( 2 / 298 ) بعد ذكر الحديث : هذا حديث حسن صحيح .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 591 ح 3713 .