الإمامة في المفهوم العام :
يتسع مفهوم الإمامة ليستوعب المرجعية الفكرية والزعامة السياسية والقيادة الدينية .
والزعامة الدينية لا تعني سوى تطبيق حقائق الاسلام في واقع الحياة ولا تعني سوى تحقيق الأهداف الانسانية لرسالة الاسلام ، تلك الأهداف التي بعث سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أجلها وجاهد في سبيلها .
وقد يعني مفهوم الإمامة أحيانا زعامة اجتماعية محدودة أو سياسية في نطاق معين ، ولكن ما نحاول مناقشته هنا هو « الامام » بتلك المنزلة الرفيعة التي تنطوي على بعد الهي عندما يتصدّى انسان ليكون خليفة للنبي في قيادة الأمّة ، وهداية المجتمع ؛ قيادة تستوعب دنيا الناس وعقائدهم الدينية في ذات المسيرة التكاملية التي بدأها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ينادي أغلب علماء أهل السنّة على أن مفهوم الإمامة لا يعني شيئا سوى الخلافة ، فهما اصطلاحان مترادفان ، وبالتالي فالخلافة مسؤولية اجتماعية ودينية كبرى تتم من خلال الانتخاب .
والخليفة هو الذي يتصدّى إلى حلّ مشكلات المجتمع المسلم الدينية كما أنه مسؤول عن استتباب الأمن العام من خلال القدرة العسكرية وحراسة حدود الدولة الاسلامية ، وعلى هذا فالامام ما هو إلّا زعيم عادي وحاكم اجتماعي .
مقومات الخليفة لدى أهل السنة :
1 - الخليفة والامام - في ضوء النظرية السنية - انسان يتسلّم مسؤولياته بطريقة الانتخاب - على تعدد وجهات النظر - ، فتكون الخلافة حينئذ مسؤولية اجتماعية وليست عهدا الهيا .