تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وتحقيق سنده وروايته ، ودلالته على تأكيد الولاية للإمام عليّ كرّم اللّه وجهه ، سواء كان ذلك المفهوم مشتقّا من حرفيّة الحديث ، أو مستفادا من القرائن الملابسة للحديث حين نطق به الرسول الكريم على مرأى ومسمع ومشهد من الصحابة . نعم ؛ قد كان بحسب العلّامة الأمينيّ هذا حين يحتجّ لحديث الغدير - غدير خمّ - وحين يحقّق روايته وسنده . . . ولكنّه ذهب في البحث عن « الغدير » وراء كلّ مذهب ، وجاوز في تعمّق الدرس والتقصّي كلّ حدّ معروف عند المؤلّفين حين يؤلّفون ، وعند الباحثين حين يبحثون . . . نعم ؛ لقد مضى الأمينيّ الجليل في البحث على طريق وعر المسالك ، متشعّب النواحي ، كثير المسائل ، ولم يزده السير في الطريق إلّا مواصلة في السير ، كوجه البدر المنير يزيدك حسنا إذا ما زدته نظرا . ورأينا كتاب « الغدير » يمتدّ به الطريق إلى أجزاء تسعة ضخام تبلغ من الصفحات بضعة آلاف . . . ولا يزال الكتاب ينتظر من صبر العلّامة « عبد الحسين » وإكبابه وتوفّره على التنقير والتنقيب ما يمضي به إلى الغاية التي يستهدفها المؤلّف ، حتى يتمّ الكتاب على الوجه الذي يرضى عنه اللّه ، والعلم الصحيح ، والضمير السليم . وقد يكون العلّامة الأمينيّ النجفي مشرّبا بحبّ الإمام عليّ وشيعته حين يبذل من ذات نفسه ، وحين يبذل من ماء عينيه ما يبتغي به الوسيلة عند أهل البيت العلويّ الكريم . . . وقد يكون في عمله هذا مستجيبا لنداء المذهب الذي يدين به . . فإنّ الحبّ يفرض على المحبّ من الالتزامات والارتباطات ما يسقط به وجه الاعتراض . ولكنّ الحقّ الذي يجب أن يجهر به ، أنّ العلّامة الأستاذ عبد الحسين الأمينيّ