يعتبر الشاعر رحالة لكثرة أسفاره ولذا نجد حنينا للمناطق التي زارها .
أما مطلع غديريته فهو :
له شغل من سؤال الطلل * أقام الخليط به أم رحل
وقد علموا أنّ يوم الغدير * بغدرهم جرّ يوم الجمل
فيا معشر الظالمين الذين * أذاقوا النبيّ مضيض الثكل
9 - أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه الناشئ الصغير : ( 271 - 365 ه ) ،
من الشعراء الذين أمضوا حياتهم في التغنّي بأمجاد أهل البيت عليهم السّلام ويعدّ من العلماء وقد ألف كتبا كثيرة من بينها كتاب في الإمامة .
فهو في الطليعة من علماء الشيعة ومتكلميها وفقهائها وشعرائها .
دخل في جدل مع رجل أشعري حول مسألة الجبر « 1 » فقام الناشئ وصفعه فقال الرجل : ما هذا يا أبا الحسين ؟ ! فقال الناشئ على الفور : هذا فعل اللّه بك فلم تغضب مني ؟ !
فقال : هذا سوء أدب وخارج عن المناظرة فقال الشاعر : ناقضت نفسك . .
ان مذهبك يقول كل فعل فهو من اللّه . . وهزم الأشعري .
له مدائح في أهل البيت كثيرة وهذه قصيدته في الغدير :
ذاك عليّ الذي تفرّده * في يوم خم بفضله اتّضحا
إذ قال بين الورى وقام به * معتضدا في القيام مكتشحا
من كنت مولاه فالوصيّ له * مولى بوحي من الاله وحى
فبخبخوا ثمّ بايعوه ومن * يبايع اللّه مخلصا ربحا
10 - أبو عبد اللّه الحسين البشنوي الكردي : ( المتوفى بعد سنة 380 ه ) .
هامش
( 1 ) من معتقداتهم سلب الإرادة من البشر فكل فعل بشري انما يعود إلى اللّه .