العرش ، قال اللّه للملائكة : رضيتم ما رضيت لعبدي ، فكفى بأبيك فخرا أن بايع له جبريل وميكائيل وملائكة السماء وطائفة من الشياطين يسكنون البحر ، فمن لم يقبل هذا فليس منّي ولست منه .
قالت عائشة : فقبّلت أنفه وما بين عينيه . فقال : حسبك يا عائشة فمن لست بأمّه فو اللّه ما أنا بنبيّه ، فمن أراد أن يتبرّأ من اللّه ومنّي فليتبرّأ منك يا عائشة . « 1 »
وقد ضبط العلّامة الراحل 45 رواية من هذا القبيل . . .
وتأتي حادثة السقيفة لتنسف كل هذه الأكاذيب نسفا لأن أحدا من رموز الصراع على الخلافة لم يحتج بحديث واحد من تلك العشرات .
ومن المضحك المبكي أن هذه الأحاديث الملفقة وضعت على لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلى لسان علي أيضا ! !
وقد فنّد هذا الاتجاه من الأحاديث أعلام أهل السنّة التي ضبطها العلّامة الأميني وهو يستعرضها واحدا بعد آخر « 2 » .
وأثبت العلّامة 39 دليلا يدحض تلك المزاعم معتمدا مرويات أهل السنّة أنفسهم .
وقد بدأ الأميني مناقشته الأحاديث قائلا :
« هذه مأثورات القوم في حجرهم الأساسيّ الذي عليه ابتنوا ما علّوه من هيكل الإفك ، وما شادوه وأشادوا بذكره من بنيّة الزور ، وقد عرفت شهادة الأعلام بأنّها أساطير موضوعة لا مقيل لها من الصحّة ، ويساعد ذلك الاعتبار أنّ البرهنة الوحيدة عند القوم في باب الخلافة هو الإجماع والانتخاب فحسب ، ولم
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 14 / 36 .
( 2 ) راجع بحوث العلّامة الأميني في موسوعته الغدير : الجزء السابع / 69 - 440 ، والجزء الثامن / 46 - 74 .