فقال : كذب ، هذا موضوع ، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال « 1 » ( 1 / 467 ) فقال :
حديث كذب ، وحكى ابن حجر في لسان الميزان « 2 » ( 3 / 192 ) عن عليّ المديني أنّه قال : كذب موضوع ، وقال في ( ص 193 ) : لو صحّ هذا لما جعل عمر الخلافة في أهل الشورى ، وكان يعهد إلى عثمان بلا نزاع .
ويعلّق العلّامة على هذه الرواية المطلقة بقوله :
وفي ترك هؤلاء الثلاثة الاحتجاج بهذه الرواية يوم فاقتهم إليها عند طلب الخلافة ، وقد بلغ الجدال أشدّه حتى كاد أن يكون جلادا ، دليل واضح على أنّهم لم يدخلوا ذلك البستان الخياليّ ، ولا سمعوا تلك البشارة الموهومة ، وأنّ اللّه سبحانه لم يبرأ ذلك البستان ليوطّد فيه أساس الفتن المدلهمّة ، ثمّ لما ذا لم يروها لهم أنس يوم تزلّفه إليهم ، وتركاضه معهم ، وتركها لأحد الرجلين بعده : الصقر وعبد الأعلى ؟
وهذا نموذج آخر أسوأ من الأول :
عن عائشة قالت : كانت ليلتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا ضمّني وإيّاه الفراش ، قلت : يا رسول اللّه ألست أكرم أزواجك عليك ؟ قال : بلى يا عائشة . قلت :
فحدّثني عن أبي بفضيلة ، قال : حدّثني جبريل أنّ اللّه تعالى لمّا خلق الأرواح اختار روح أبي بكر الصدّيق من بين الأرواح ، وجعل ترابها من الجنّة وماءها من الحيوان ، وجعل له قصرا في الجنّة من درّة بيضاء مقاصيرها فيها من الذهب والفضّة البيضاء ، وأنّ اللّه تعالى آلى على نفسه أن لا يسلبه حسنة ولا يسأله عن سيّئة ، وإنّي ضمنت على اللّه كما ضمن اللّه على نفسه أن لا يكون لي ضجيعا في حفرتي ، ولا أنيسا في وحدتي ، ولا خليفة على أمّتي من بعدي ، إلّا أبوك يا عائشة ، بايع على ذلك جبريل وميكائيل ، وعقدت خلافته براية بيضاء ، وعقد لواؤه تحت
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 317 رقم 3903 .
( 2 ) لسان الميزان : 3 / 234 ، 235 رقم 4252 .