الصوم فيه شكرا للّه ، وأورد رواية أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : « من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا » .
ويستعرض الأميني رجال سند الحديث وآراء علماء الرجال فيهم ما يؤكد صحة الحديث الذي أخرجه كثيرون من أعلام أهل السنة في كتبهم .
كما تصدّى لابن كثير الذي حاول القاء شبهات حول الحديث عندما يثير مسألة ثواب الصوم فيه والذي يعدل صيام ستين شهرا . . لأن ذلك حسب تصوّره يؤدي إلى تفضيل المستحب على الواجب ، فدحض مزاعمه باستعراض أدبيات الاسلام وتأكيدها على الصيام في بعض المناسبات كالأيام الأولى من شوّال التي تعادل صوم الدهر « 1 » ، وصيام الأيام البيض من كل شهر ( 13 ، 14 ، 15 ) « 2 » ، وصيام يوم عرفة الذي يعدل صيام ألف يوم « 3 » وصيام يوم عاشوراء الذي يعدل صوم الدهر كلّه .
وقد أثبت العلّامة 13 موردا مسجلا في كتب الحديث لدى إخواننا أهل السنة .
ثم يناقش الموضوع من زاوية أخرى عندما يقول :
« فليس عندنا أصل مسلّم يركن إليه في لزوم زيادة أجر الفرائض على المثوبة في المستحبّات ، بل أمثال الأحاديث السابقة في النقض ترشدنا إلى إمكان العكس ، بل وقوعه ، وتؤكّد ذلك الأحاديث الواردة في غير الصيام من الأعمال المرغّب فيها .
على أنّ المثوبة واقعة تجاه حقائق الأعمال ومقتضياتها الطبيعية ، لا ما
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 2 / 524 ح 204 ، سنن أبي داود : 2 / 324 ح 2433 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 / 544 ح 1707 .
( 3 ) الجامع الصغير : 2 / 111 ح 5119 .