السحاب . . تاج وعمامة :
انطلق العلّامة الأميني من حديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العمائم تيجان العرب » « 1 » إلى استعراض ما جرى في يوم غدير خم عندما قام سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتتويج وصيّه بعمامته « السحاب » .
ولقد كان لهذا الخطوة التي بحثها العلّامة الراحل بالتفصيل مدلولها العميق ف « صاحب التاج » لقب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما أورد ذلك الشبلنجي « 2 » :
ومن هنا عندما يقوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتتويج علي بعمامته « السحاب » وأمام جموع حاشدة من المؤمنين فأن في ذلك دلالة على « أن المتوّج بها مقيض لإمرة كإمرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غير أنه مبلّغ عنه وقائم مقامه من بعده » على حدّ تعبير العلّامة الأميني رحمه اللّه .
وقد سجلت هذه الخطوة كتب الحديث والتاريخ ، واستقصى العلّامة في هذا المضمار حدود 16 مصدرا « 3 » .
ولم يغفل العلّامة الراحل الإشارة إلى الفهم الخاطىء عن الحديث النبوي :
« جاءكم علي في السحاب » لأن الحديث يعني مجىء علي مرتديا عمامته « السحاب » لا السحاب الذي في السماء !
وأورد مرويات الغزالي « 4 » وختم العلّامة دراسته حول عيد الغدير في الاسلام بالتأكيد على أهميّة يوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام باستحباب
هامش
( 1 ) الجامع الصغير للسيوطي : 2 / 193 ح 5723 .
( 2 ) نور الابصار : 58 .
( 3 ) على سبيل المثال : مسند أبي داود الطيالسي : ص 23 ح 154 ، كنز العمال : 15 / 482 ح 41909 ، الرياض النضرة : 3 / 170 ، فرائد السمطين : 1 / 75 باب 12 ح 41 ، الفصول المهمة : 41 ، السيرة الحلبية : 3 / 341 .
( 4 ) إحياء علوم الدين : 2 / 345 .