تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الوضع والوضاعون . . مساحة خطيرة من التزوير التاريخي

تحريف فكرة الإمامة وزعزعة نظرية التعيين الإلهي بدأ التزوير في الحديث النبوي الشريف في مراحل مبكّرة من تاريخ الاسلام مما استدعى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه إلى أن يقول : « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » . على أن حركة التزوير سرعان ما تفاقم خطرها بعد غياب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد طالت عمليات التزوير الخطيرة محورين : - التزوير في نصوص الأحاديث . - والتزوير في الأسناد التاريخية . وسنصاب بالذهول إذا عرفنا ان العلّامة الأميني ضبط أسماء 702 ممن تورّطوا في عمليات التزوير للحديث النبوي . فإذا أضفنا إلى هذه القائمة الطويلة قائمة أخرى تشتمل على 373 اسما آخر « 1 » فإنّ الرقم سيتخطى الألف رجل كانوا اضطلعوا في مهمّات التزوير انطلاقا من دوافع متعددة سياسية أو مذهبية أو لاطماع رخيصة ؛ مع التأكيد على وجود طائفة من مزوّري الحديث وأغلبهم من المنسوبين إلى الزهد ، فإذا سئل أحدهم عن دوافع الكذب قال : أنا ما كذبت عليه انما كذبت له .
هامش
( 1 ) راجع كتاب الوضع والوضاعون من إصدار مركز الغدير .