تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

الغدير . . عيدا

يقترن العيد بالبهجة والفرح بالرغم من شموليته كمفردة لغوية لحالات الحزن « 1 » ، انطلاقا من الجذر اللغوي ، حيث العيد : من عاد يعود « 2 » وقد تحولت الواو إلى ياء لكسرة العين فأصبح جمعه أعياد وليس أعواد « 3 » وقد سمي العيد عيدا لأنه يعود كلّ سنة بفرح مجدد « 4 » . والاحتفال بالعيد ظاهرة انسانية عريقة وأكبت التاريخ الإنساني « 5 » وارتبطت بالتفكير الديني الذي فطر عليه البشر ، فهو ديني المنشأ قبل أن يتخذ فيما بعد معانيه السياسية والاجتماعية . وهناك ميل فطري لدى الإنسان أفرادا وأمما إلى الاحتفال بالعيد حيث يقترن الزمان بالمكان في ذكرى واقعة تاريخية أو أداء طقس ديني معيّن ، وما ينطوي ذلك عليه من رموز وعبر وما يتضمّنه من زخم تربوي . وللأعياد طقوسها ومراسمها الخاصة والمختلفة ولكنها تشترك جميعا بالابتهاج واظهار الفرح وارتداء النظيف والجميل من الثياب ، وللشريعة الإسلامية فلسفتها الخاصة بالعيد فهو يوم شكر للّه سبحانه على نعمه ، قال تعالى
هامش
( 1 ) لسان العرب : 319 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه ، وهو رأي ابن الاعرابي . ( 5 ) موسوعة المورد : 2 / 783 .
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 209 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)