ويضع الإمام الصادق معيارا لشيعته يمكنهم من كشف الأحاديث الزائفة التي تنسب إليهم ويكون لها مدلول خطير يشوه خط التوحيد : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنة » « 1 » .
ومن هنا فان نسبة أية صفة الهية إلى بشر سواء كان نبيا رسولا أو اماما وصيا انما هو غلوّ يخرج المرء من نور الاسلام والتوحيد إلى ظلمات الشرك والضلال والانحراف .
التاريخ والمعتقد . . أدلجة التاريخ :
التاريخ يعني بشكل عام حوادث وقلم مؤرخ . . فهناك ثنائية متلازمة دوما بين الواقعة في ظروفها الزمكانية وبين انسان شهد هذه الواقعة أم نقلت اليه عبر المكان أو من خلال الزمن .
ومن هنا يتألف التاريخ من بعدين الذاتي والموضوعي على اننا سنجد أن التعدد والاختلاف في الذاتية سوف يسهم بشكل فاعل وايجابي في الاقتراب من الموضوعية . . ومن حسنات التاريخ تعدد المؤرخين واختلافهم ، وتباعدهم زمكانيا . .
فالتاريخ أول ما يتأثر بصياغة المؤرخ ؛ رؤيته ، تركيبته النفسية والفكرية والأخلاقية . . وهو ما يعبر عنه بأدلجة التاريخ .
وقد دخلت الكتابة التاريخية عصرا جديدا بعد نزول القرآن الكريم فقد كانت الأساطير هي السائدة وهي المصدر الوحيد لتاريخ الماضي حتى إذا جاء القرآن هاجم « أساطير الأولين » وقدم حقائق تاريخية في إطار « نبأ ما قبلكم » ، وبهذا يكون القرآن الكريم قد فصل ما بين التاريخ والأسطورة وبالتالي التمهيد
هامش
( 1 ) رجال الكشي : مج 2 ج 3 / 489 ح 401 .