تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أعداء الاسلام القدامى في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا » « 1 » . فالتقية موقف اضطراري التزمه أهل البيت وقواعدهم الشعبية فمتى تجمعت ارهاصات وظروف غير طبيعية تعرّض حياة المؤمن للخطر فيما لو افصح عن موقفه الحق ، أصبحت التقية ليست طريقا جائزا بل واجبا وسيكون الموقف المجانب للتقية عملية القاء النفس في التهلكة . ومن هنا فهي ليست من ابداعات الفكر الامامي وانما هي نص قرآني ومفهوم اسلامي أقرّه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والتزمه صحابة أجلاء ومارسه الأئمة الأطهار من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

ظاهرة الغلوّ :

منذ فجر الانسان وبدء التاريخ البشري واجهت حركة التوحيد التي رفع لواءها الأنبياء والرسل والأوصياء تيارات مضادة تغذيها الأوهام والتصورات الخيالية . . . فهناك اتجاه متطرّف جدا في تعظيم الابطال والرموز الانسانية إلى الحدّ الذي يخرجها عن نطاقها البشري والانساني . فعزير لدى اليهود أصبح ابنا للّه تعالى ، والمسيح عيسى بن مريم الها وربّا . وللأسف لم يسلم المسلمون من الوقوع في هذا الوهم الزائف الذي يتناقض وعقيدة التوحيد .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1366 ح 4082 .