تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
« 1 » .
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
. فالنسخ بداء تشريعي . . أي تغيير في الشريعة . . والمحو بداء تكويني أي تغيير في عالم الكون « 2 » . كما أن عملية التغيير والتحول مستمرة وطرفاها اللّه الفاعل والخلق المنفعل قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 3 » . « فالبداء اعتراف كامل بسلطة اللّه المطلقة على العالم وأن إرادته نافذة في الأشياء أزلا وأبدا » « 4 » . وقد تبرأ الإمام الصادق عليه السّلام من كل فهم مغلوط للبداء ووضعه في الإطار الحقيقي كما ورد في القرآن الكريم . وهذه طائفة من تصريحاته إزاء التساؤلات التي أثيرت في عصره : - هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم اللّه تعالى بالأمس ؟ - لا . . من قال هذا فأخزاه اللّه . - أرايت ما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم اللّه ؟ - بلى . . قبل أن يخلق الخلق . . « 5 » . ويقول عليه السّلام : « من زعم أن اللّه بدا له في شيء بداء ندامة فهو عندنا كافر باللّه العظيم » « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 106 . ( 2 ) التشيع نشأته ومعالمه هاشم الموسوي : 106 . ( 3 ) الرعد : الآية 11 . ( 4 ) البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي : 414 . ( 5 ) التوحيد للصدوق / باب البداء . ( 6 ) الاعتقادات في دين الإمامية للصدوق : 20 .