تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
البعث والقيامة والنشور والحساب والجزاء على مسيرة الحياة الانسانية في عالم الدنيا من مبادئ الدين الاسلامي وأركانه . ففي عقيدة الإمامية « ان اللّه يبعث الناس بعد الموت في خلق جديد في اليوم الموعود به عباده فيثيب المطيعين ويعذب العاصين ، وهذا أمر على ما عليه من البساطة في العقيدة اتفقت عليه الشرائع السماوية والفلاسفة ولا محيص للمسلم من الاعتراف به عقيدة قرآنية جاء بها نبينا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإن من يعتقد باللّه اعتقادا قاطعا ويعتقد كذلك بمحمد رسولا منه أرسله بالهدى ودين الحق لا بد أن يؤمن بما اخبر به القرآن الكريم من البعث والثواب والعقاب والجنة والنعيم ، والنار والجحيم ، وقد صرّح القرآن بذلك ولمح اليه بما يقرب من ألف آية كريمة » « 1 » . وتعدّ « نظرية الحركة الجوهرية » لفيلسوف المتألهين « ملا صدرا » ذروة ما وصل اليه التراث الامامي في التأسيس لعالم الغيب . وقد انطلق الفيلسوف الكبير من مجموعة آيات قرآنية تشير إلى هذه الحركة الشاملة من قبيل قوله تعالى :
كُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
« 2 » .
كُلٌّ إِلَيْنا راجِعُونَ
« 3 » .
بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
« 4 » . فهناك « حركة جوهرية في صميم الطبيعة الانسانية » تشكّل جسرا متينا
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية / محمد رضا المظفر : 122 مطبوعات النجاح القاهرة 1381 ه ( 2 ) النمل : الآية 87 . ( 3 ) الأنبياء : الآية 93 . ( 4 ) ق : الآية 15 .