الانساني لكي يمكن الاقتداء بهم والسير على خطاهم .
وقد نهض الفكر الامامي بمهمة الدفاع عن النبوّة كجزء أساسي من الغيب الإلهي . . . وعن نبوّة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يشهد بذلك التراث الامامي في المناظرات مع زعماء الأديان التي شهدها العصر العباسي . . حيث يجد المرء كتبا هامّة في هذا المضمار « 1 » .
ويمتاز الفكر الامامي باعتقاده بعصمة الأنبياء ، وعدم جواز الخطأ والسهو والنسيان عليهم ، وبهذا يمكن أن يكونوا أمثلة انسانية حيّة للاقتداء .
وقد مرّ الحديث عن الإمامة باعتبارها عهد الهيا وامتدادا للنبوّات والفارق الوحيد بين النبي والامام هو انقطاع الوحي ، والوحي الإلهي انما يتجلى في صور عديدة تصوّره الآية الكريمة في قوله تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
« 2 » فهناك وحي مباشر حيث يتلقى النبي كلمات اللّه بلا واسطة . . وهناك وحي يحمله الملاك ، وهناك وحي يتجسد في الرؤيا ، وهذه آيات تشير إلى تنوع في ظاهرة الوحي :
- و
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
« 3 » .
-
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ
« 4 » .
-
يا مُوسى : إِنِّي أَنَا رَبُّكَ
« 5 » .
العالم الآخر :
يعدّ الايمان بوجود عالم آخر غير الدنيا من أسس العقيدة الاسلامية فيوم
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى ، أوائل المقالات للمفيد .
( 2 ) الشورى : الآية 51 .
( 3 ) الشعراء : الآية 193 .
( 4 ) الفتح : الآية 27 .
( 5 ) طه : الآية 11 .