ثمّ القرابات من أدلوا بمكرمة * أنهار مجد الورى من تلك تنهار
عمامة المجد في العمّين معلمة * والفخر زاه على الزّهراء مثمار
سبطين داسا بساط المجد جدّهما * عليهما فخره الفخّار نثّار
والغرّ أعني بها الزّوجات أجمعها * فيها عن الرّجس والأدناس طهّار
مخصصا لابنة الصّديق عائشة * من سورة النّور تعلو تلك أنوار
وباقي الآل والصّحب الكرام معا * مهاجريهم ومن للدّين أنصار
تبوءوا الدّار والإيمان قبلهم * مع الخصاصات فيهم شاع إيثار
إن يجهل القوم فالهيجاء تعرفهم * هم هم لهم هان إيراد وإصدار
راحوا ببدر الهدى الوهّاج مغنمهم * والغير راحوا لهم شاة ودينار
والحمد للّه قد تمّت وخاتمها * غفرانك اللّه يا غفّار ستّار
القصيدة الثانية المكّية ، وهي : شهد الشّفا في مدح المصطفى صلى اللّه عليه وسلم وشرّف وكرّم ، وهي هذه :
قفا حدّثاني فالفؤاد غليل * عسى منه يشفى بالحديث عليل
أحاديث نجد علّلاني بذكرها * فقلبي إلى نجد أراه يميل
بتذكار سعدى أسعداني فليس لي * إلى الصّبر عنها والسّلوّ سبيل
ولا تذكرا لي العامرية إنّها * يولّه عقلي ذكرها ويزيل
ولكن بذكري عرّضا عندها فإن * تقل كيف هو قولا بذاك عليل
علاه اصفرار مدنف واله له * أنين سقيم جسمه ونحيل
فإن تعطفي تشفي وإن تتلفي ففي * هواك المعنى المستهام قتيل
سقى اللّه يوما جامعا شملنا ولا * سقى يوم بين جدّ فيه رحيل
بخود لها شعر إذا هي أرسلت * كسا البدر جعد كالظّلام رجيل
وأنف وثغر كالقضيب وخاتم * به الشّهد والوجه الأغرّ صقيل
وصوت رباب ثم عين المها لها * وجيد غزال كاللّجين طويل
وخصر دقيق غصن بان شبيهها * وساق صقيل كالرّخام جليل