تعامل بالحسنى كما أنت أهلها * لمن هو للسّوء القبيح أهيل
وإنّي لمسبوق وغيري سابق * بمدحك مفضول وذاك فضيل
وليس هجين الخيل ساوى عتيقها * ولا بازل
« 1 » ساواه قطّ فصيل
ولكن إذا ما منك جاءت عناية * إلى عاجز ساوى الفضيل رذيل
فيا خير ممدوح أثب شرّ مادح * عطا مانح منه الجزاء جزيل
أنلني منائي منك منّ بنظرة * إلى يمن وجه للأنام وسيل
وكن شافعي فاليافعيّ ملزم لكم * نزيل حماكم للكرام دخيل
وأصلي وفصلي والقريب وصاحب * وشيخ وأصهار كذاك حليل
فإنّك ذو جاه عريض وسيّد * كريم وللربّ الجليل خليل
عليك صلاة اللّه ما لاح بارق * وما دام للمزن الهطول هطيل
وأبياتها ستّون مع سبعة إلى * حلا شهدها الشّافي النّفوس تميل
وفا الألف ديواني بها وهي في البها * وحسن الغنا عنها الثّناء جميل
لها نغمة قد حيّرتها ربابها * ومزمار حسن للرّباب رسيل
وتمّت بحمد اللّه مسك ختامها * ومن ثغرها الشّهد الشفاء يسيل
القصيدة الثالثة : وهي الثانية من القصائد السنية المنشأة في السفرة القدسية المخمّسة في المدينة النبوية ، المسماة : « ترياق العشاق في مدح حبيب الخلق والخلاق صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، إلى يوم التّلاق » :
من بان عن ربع من يهواه والطّلل * فقد تعرّض للتّهمات والعذال
لمّا نأيت عن الأحباب مع وجلي * أضحت تلوم ذوات الحجل والحجل
« 2 » من كلّ خود غزال الغزل والغزل
بعذب لفظ عتاب لم بذاك ترد * إلّا لتورد من لم قبل ذاك يرد
بحر الغرام ولم للعوم فيه يجد * حتى دهشت فلم حال العتاب أجد
عذرا أجيب به من شدّة الخجل
هامش
( 1 ) البازل : الرجل الكامل في تجربته .
( 2 ) الحجل : الخلخال ، الحجل : جمع حجلة موضع يزين بالثياب والستور للعروس .