فداك - فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : " يا زبير أما تركت أعرابيّتك بعد " « 1 » . وحدثنا عنه عن يحيى ابن علي عن أبي أيوب المديني عن إسحاق ، قال : حجبني خادم لجعفر بن يحيى [ 1 ] يقال له نافذ . فانقطعت عنه فسأل عني فعرفه سبب انقطاعي ، فقال : قل له إن حجبك إنسان فافعل به - لا يكنّي - قال : فجئت فحجبني فكتبت إليه ارتجالا في الحال :
جعلت فداءك من كلّ سوء * إلى حسن رأيك أشكو أناسا
يحولون بيني وبين الدخول * فما إن أسلم إلا اختلاسا
وأنفذت أمرك في نافذ * فما زاده ذاك إلا شماسا
فضحك لما قرأ الأبيات وأدخلني ، وقال : أفعلت يا أبا إسحاق ، فقلت : بعض ذلك ، وتقدم إلى نافذ وغيره ألا أحجب متى حضرت .
دعاء المكاتبة
حدثنا عنه عن أبي ذكوان قال : سمعت إبراهيم بن العباس يقول : ما أظن قول الكتّاب : وقدّمني اللّه قبلك مأخوذ إلا من قول الأغر بن كاسر في أخيه صقر :
أخي أنت في دين ودنيا كلاهما * أسرّ بأن تبقى سليما وأفخر
إذا ما أتى يوم يفرّق بيننا * بموت فكن أنت الذي يتأخر « 2 »
فقيل له : هذا يروى لحاتم فقال : وما على من لا يدري أن ينسب شيئا إلى غير قائله فأما قولهم : ( وأتم نعمته عليه وزاد في إحسانه إليه ) فهو من قول عدي
هامش
[ 1 ] بعد ذلك ساقط من ( ز ) .
( 1 ) كنز العمال للمتقي الهندي ، المجلد الثالث 9542 بالإصدار 62 . 8 .
( 2 ) الثاني فقط في ديوان حاتم 272 . ( ط ) .