وقال دعبل بن علي الخزاعي :
حنّطته يا نصر بالكافور * ورفعته [ 1 ] للمنزل المهجور
هلا ببعض خلاله حنّطته * فيضوع أفق منازل وقبور « 1 »
وقلت :
على الرغم من أنف المكارم والعلى * غدت داره قفرا ومغناه بلقعا
ألم تر أن البأس أصبح بعده * أشلّ وأنّ الجود أصبح أجدعا
فمرا على قبر المسوّد وانظرا * إلى المجد والعلياء كيف تخشعا
فإن يك واراه التراب فكبّرا [ 2 ] * على الجود والمعروف والفضل أربعا
ولا تسأما نوحا عليه مكرّرا * ونوحا لفقد العارفات مرجّعا
فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تضعضعا « 2 »
ولا تحسبا أني أواريه وحده * ولكنني واريته والندى معا « 3 »
ومن بارع المراثي قول ديك الجن الحمصي :
مات حبيب فمات ليث * وغاض بحر وباخ [ 3 ] نجم
سمت عيون الرّدى إليه * وهي إلى المكرمات تسمو
ما أمك اجتاحت المنايا * كلّ فؤاد عليك أمّ « 4 »
ومما جاء في صفة القبر قول الشاعر :
هامش
[ 1 ] وزففته ( المصون ) .
[ 2 ] فكبرا في ( ز ) .
[ 3 ] باخ : خمد وخبا
( 1 ) ديوانه 392 والمصون 127 .
( 2 ) لعبدة بن الطبيب أخذه أبو هلال ، ولم يخالفه إلا في القافية 169 وشعر عبدة بن الطبيب 12 .
( 3 ) ديوانه 155 ، 156 وشعره 119 ، 120 وتخريجها 202 .
( 4 ) ديوانه 122 .