وسارية ما تملّ البكا * جرى دمعها في خدود الثّرى [ 1 ]
فلمّا دنت جلجلت في السّما * ء رعدا أجشّ كجرّ الرّحا
ضمان عليها ارتداء البقاع * بأنوارها واعتماد الرّبا « 1 »
وهو من قول أبي تمام :
حتى تعمم صلع هامات الرّبا * من نوره وتآذر الأهضام « 2 »
وقوله صلع هامات الرّبا من الاستعارة البعيدة . وقال الآخر :
جاءت تهادى مشرفا ذراها * مشي العروس نافضا خطاها
تجرّ أولادها على أخراها * كأنّ ما يخطّ من حشاها
نوافر الجراد أودياها
وقلت :
[ 286 ع ] ضحك المزن لها ثمّ بكى * رقص القطر بها ثمّ جرى « 3 »
وأجود ما قيل في كثرة السيل معنى قول أبي النجم :
كأنّ فوق الأكم عثاية * قطائف الشّام على عباية
والشيخ يهديه إلى طحمائه * جرّ به الوسمى من أقوايه
إذا علا الميثا من ميتايه [ 2 ] * شق بها ما صحّ من سقايه
هامش
[ 1 ] الثرى ( الديوان ) وبالأصل الثرا .
[ 2 ] إذا علا من عليائه ( المقصور والممدود ) .
( 1 ) ديوانه 1 / 11 ، 12 وأسرار البلاغة 205 .
( 2 ) ديوانه 3 / 151 ( التبريزي ) و 2 / 373 ( الصولي ) .
( 3 ) لم أقع عليه في ديوانه أو شعره أو زيادات ديوانه أو المستدرك ، في الفائت من شعر أبي هلال العسكري ، مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ، مج 46 ، ج 1 ، مايو 2002 م ، 186 .