وهذا أصوب وأحسن . ومن المشهور المبتذل قول ابن المعتز في صفة الدّجن :
للّه درّ صبوحنا * للشّدو ينطق وهو ساكت
يوما كأنّ سماءه * حجبت بأجنحة الفواخت [ 1 ] « 1 »
ومثله قول الآخر :
يوم كأنّ سماءه * شبه [ 2 ] الحصان الأبرش
وغيومه [ 3 ] دكن الخزو * ز وأرضه حلل [ 4 ] الوشيّ « 2 »
والوشيّ مشدد الياء مخففة ضرورة ، وأمر [ 5 ] عيب عند أصحاب القوافي ، وقد قلت :
[ 283 ع ] الأرض مثل السندس المنقّش * والجوّ في لون الحصان الأبرش
ذو شوذر مصنّم منمّش * وينظر الشمس بعين الأعمش « 3 »
وقد أحسن المداني في صفة المطر :
أحيا الرياض وبله الرجّاف * كأنّه دراهم خفاف
فاستوت الحزون والأحقاف
ومثله قول ابن المعتز :
هامش
[ 1 ] الخوافت : الخافتة : ضرب من الحمام .
[ 2 ] كأن سماءه شبيه الحصان ( غرائب التنبيهات ) ، وبالأصل شنيد وليس بشيء .
[ 3 ] فسماؤه ( غرائب التنبيهات ) .
[ 4 ] خضر ( غرائب التنبيهات ) .
[ 5 ] لعلها وهو عيب .
( 1 ) الثاني في ديوانه 2 / 58 ومن غاب عنه المطرب 130 .
( 2 ) للوزير المهلبي في غرائب التنبيهات 51 ويتيمة الدهر 2 / 282 والأول في من غاب عنه المطرب 134 .
( 3 ) لم أقع عليهما في ديوانه أو شعره أو زيادات ديوانه أو المستدرك ، وهما في الفائت من شعر أبي هلال العسكري ، مجلة معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ، مج 46 ، ج 1 ، 177 .