فلا برح الممدور ريّان ناعما * وجيدت [ 1 ] أعالي صدره [ 2 ] وأسافله « 1 »
فاستسقيت لطرفيه وتركت صدره - وهو خير موضع فيه - فلم تستسق له . فتهاجيا بعد ذلك ، قال أبو هلال : شبه ثقل سير السحاب بسير بعير مقيد موقر في الدهاش - وهو موضع فيه رمل لين يصعب فيه المشي - وهذا من جيد الوصف ، لأن ثقل السحاب إنما يكون لكثرة مائه .
ومن أظرف ما قيل في سرعة البرق واضطرابه قول العلوي الكوفيّ :
[ 280 ع ] وكأن لمع بروقها * في الجوّ أسياف المثاقف « 2 »
وقال العلوي الأصبهاني :
لعسكرها سيوف من بروق * يعارضها طبول من رعود
وقال :
يضحك فيه البرق وهو يعبس
وقال ثعلبة بن أوس :
خليليّ إني قد أرقت وشاقني * بريق لنبض العرق بتّ أراقبه
ومثله قول أبي تمام :
نشيم بروقا من نداك كأنّها * وقد لاح أولاها عروق نوابض « 3 »
ومن الغريب قول الآخر :
هامش
[ 1 ] وريان ناعما وجيد ( الموشح ) .
[ 2 ] شعبه ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 193 .
( 2 ) ديوانه 210 وأسرار البلاغة 206 .
( 3 ) ديوانه 2 / 298 ( التبريزي ) و 1 / 603 ( الصولي )