كأنّ يدي حربائها متمسّكا [ 1 ] * يدا مذنب يستغفر اللّه تائب « 1 »
وقال أيضا :
وقد جعل الحرباء يصفرّ [ 2 ] لونه * ويخضرّ من حرّ الهجير غباغبه [ 3 ]
ويسبح [ 4 ] بالكفّين سبحا [ 5 ] كأنّه * أخو فجره [ 6 ] أوفى به الجذع صالبه « 2 »
وقال أيضا :
يصلّي بها الحرباء للشمس مائلا * على الجدول إلا أنه لا يكبر
إذا حوّل الظل العشيّ رأيته * حنيفا وفي قرن الضّحى يتنصّر « 3 »
وهذه تشبيهات مصيبة عجيبة الإصابة ، ودالة على شدة الحذق وثقوب [ 7 ] الذهن ، وقد أجمعت العرب أن ذا الرمة أحسنهم تشبيهات ، وقال ابن المعتز :
ومهمه فيه بيضات القطا كسرا * كأنها في الأفاحيص [ 8 ] القوارير
[ 168 ن ] كأن حربائها والشّمس تصرّه * صال لنا من لهيب النار مقرور « 4 »
هامش
[ 1 ] متشمسا ( الديوان ) و ( البصرية ) .
[ 2 ] يبيض ( الديوان ) .
[ 3 ] غباغب : الغبغب : الجلد الذي تحت الحنك .
[ 4 ] يشبح ( الديوان ) .
[ 5 ] شبحا ( الديوان ) .
[ 6 ] فجرة عال به الجذع ( الديوان ) .
[ 7 ] تقرب في ( ز ) .
[ 8 ] الأفاحيص : جمع أفحوص وهو تبيض القطا .
( 1 ) ديوانه 1 / 201 وتخريجهما 1950 والبصرية 4 / 1554 والصناعتين 259 والثاني في طبقات فحول الشعراء 2 / 549 .
( 2 ) ديوانه 2 / 845 ، 846 والصناعتين 259 والأول في المعاني الكبير 2 / 659 .
( 3 ) ديوانه 2 / 631 ، 632 والصناعتين 259 والمنتخب 2 / 2188 والأول في جمهرة الأمثال 389 .
( 4 ) ديوانه 2 / 299 والمصون 50 ، 51 .