أي كأنّ ذلك شبّه البعير بالمشاجب ، والطريق بالسقب وهو عمود من عمد الخباء ، وشبّه الشيخ بالطلق وهو القيد لانحنائه ، وقريب منه قول الآخر :
عود على عود قوود للإبل * يموت بالترك ويحيا بالعمل
عود : بعير ، على عود يعني طريقا ، يموت بالترك ، يعنى الطريق يدرس إذا لم يسلك ، ويحيا بالعمل : إذا سلك استبان . ومن المختار في صفة النعاس ، قول الآخر :
[ عقيل بن علّفة ]
فأصبحن بالموماة يحملن فتية * نشاوى من الإدلاج ميل العمائم
كأنّ الكرى سقاهم صرخدية * عقارا تمشي في المطا والقوائم « 1 »
وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر عن عبد الرحمن عن الأصمعي ، أن أبا عمرو ابن العلاء كان يستحسن قول بشامة بن غدير « 2 » ، ويعجب منه غاية العجب :
كأنّ يديها وقد [ 1 ] أرقلت * وقد حرن ثم اهتدين السّبيلا
بدا سابح [ 2 ] خرّ في غمره * فأدركه [ 3 ] الموت إلا قليلا « 3 »
هامش
[ 1 ] إذا ( الديوان ) .
[ 2 ] عائم ( الديوان ) .
[ 3 ] قد أدركه ( الديوان ) .
( 1 ) طبقات فحول الشعراء 2 / 716 منسوبان لعقيل بن علّفة . أمالي المرتضى 1 / 373 وأمالي ابن الشجري 1 / 205 . ( ط ) .
( 2 ) هو بشامة بن الغدير العذري ، والغدير هو عمرو بن هلال بن سهم بن ذبيان ، وعده صاحب السمط من الجاهليين وذكر أنه خال زهير بن أبي سلمى . السمط 38 وذيله 28 ، 31 وشرح اختيارات المفضل 277 ، 278 ، 300 ، 1637 .
( 3 ) شعره 233 ، 224 .
ديوان المعاني م 2 * 8