الفصل الرابع في ذكر الوحوش والسّباع والكلاب والصيد وما يجري مع ذلك
فمن أجود ما قيل في وصف الثور إذا عدا فيخفى تارة ، ويظهر أخرى قول [ 150 ن ] الطرماح ، وكان الأصمعي يتعجب من حسنه :
يبدو وتضمره البلاد كأنّه * سيف على شرف يسلّ ويغمد « 1 »
وقد أحسن عدي بن الرقاع « 2 » في وصف ثورين وما يثيران في عدوهما من الغبار ، وهو :
يتعاوران من الغبار ملاءة * بيضاء مخملة هما نسجاها
تطوى إذا علوا مكانا جاسيا * وإذا السنابك أسهلت نشراها « 3 »
لا أعرف في صفة الغبار أحسن ولا أتم من هذا ، وأما قوله في صفة قرن الظبي
هامش
( 1 ) ديوانه 117 والمعاني الكبير 2 / 733 والصناعتين 591 ، 259 والمنصف 1 / 152 ونضرة الإغريض 157 والبصرية 3 / 1500 وقد نسب لأمية بن أبي الصلت مع آخر في كتاب الشعر 233 . ( ط ) .
( 2 ) هو عديّ بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع ، كنيته أبو داود أو أبو داود العاملي من عاملة من قضاعة ، عده بن سلام من شعراء الطبقة السابعة أو من شعراء الطبقة الثالثة من الشعراء الإسلاميين . فحولة الشعراء 57 / 61 - 63 والشعر والشعراء 193 ، 194 والمؤتلف 116 ومعجم الشعراء 253 والموشح 190 ، 191 والسمط 309 ، 310 والتذكرة السعدية 359 والحماسة المغربية 111 ، 692 .
( 3 ) ديوانه 50 وتخريجهما 42 ( نور الدين ) وديوانه 105 وتخريجهما 286 ، 287 والمنتخب 324 والاختيارين 21 والإيضاح في علوم البلاغة 451 والأول في شرح ديوان المتنبي للمعري 3 / 472 .