قال : فأقلني ، قال : نعم فأقاله . وأنشدنا أبو أحمد رحمه اللّه :
جاءت تهادي مائلا ذراها * تحنّ أولاها على أخراها
مشي العروس قصرت خطاها * فأسمطت القيعان من رغاها
واتخذتنا كلنا طلاها
[ 146 ن ] يقول إنها كبيرة غزيرة إذا مشت سالت ألبانها ، فابيضت القيعان منها ، والرغا جمع رغوة ، واتخذتنا كلنا طلاها أي لشربنا ألبانها كأننا أولادها . ومن أجود ما قيل في ارتفاع الإبل وارتفاع أسنمتها قول أبي دؤاد :
فإذا أقبلت تقول أكام * مشرفات فوق الأكام أكام
وإذا أعرضت تقول قصور * من سماهيج فوقها آطام
وإذا ما فجأتها بطن غيب * قلت نخل قد حان منه صرام « 1 »
الغيب ما واراك من الشجر ، وسماهيج أرض بالبحرين .
هامش
( 1 ) ديوانه 339 والأول والثاني في الفهارس المفصلة للفصول والغايات 418 .