مثل انسلال الماء من جفن العين
وأبلغ ما قيل في غزر الناقة قول أبي حيّة « 1 » :
تدرّ للعصفور لو مراها * يملأ مسك الفيل لو أتاها
ومن جيد ما وصف به سعة الأخلاف قول ابن لجأ « 2 » :
كأنما نصّت إلى ضرّاتها * من نخر الطلح مجوّفاتها « 3 »
وقال مسلم بن الوليد في غير هذا المعنى :
أتتك المطايا تهتدي بمطيّة * عليها فتى كالنصل يؤنسه النصل « 4 »
وقال أبو نواس :
أيا حبذا عيش الوجاد [ 1 ] وضجعة * إلى دف مقلاق الوضين سعوم [ 2 ]
ترامى بها [ 3 ] الإيجاف حتى كأنها [ 4 ] * تحيّف من أقطارها بقدوم « 5 »
هامش
[ 1 ] الوهاد ( الديوان ) .
[ 2 ] سعوم : باقية على السير .
[ 3 ] الأهوال ( الديوان ) .
[ 4 ] كأنما ( الديوان ) .
( 1 ) هو الهيثم بن الربيع أبو حية النمري كان ينزل البصرة ، وهو شاعر راجز مقصد ، وكان أبو عمرو بن العلاء يقدمه ( ت نحو 180 ه ) . الضائع 132 - 134 والإصابة 7 / 48 والحماسة البصرية 2 / 85 ، 120 ، 161 .
( 2 ) هو عمر بن لجأ بن حدير التيميّ ، من بني تيم بن عبد مناة ، شاعر من شعراء العصر الأموي ، عاصر جريرا وكان بينهما معارضات ومفاخرات وهجاء ( ت 105 ه ) . الشعر والشعراء 684 ووفيات الأعيان 6 / 283 .
( 3 ) شعره 154 .
( 4 ) ديوانه 263 والخالديين 1 / 179 والصناعتين 433 .
( 5 ) ديوانه 3 / 187 .