وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر عن أبي حاتم عن الأصمعي عن أبي [ 145 ن ] عمرو قال : سمعت جندل بن الراعي ينشد بلال بن أبي بردة :
نعوس إذا درّت جرور إذا غدت * بويزل عام أو سديس كبازل
قال : فكاد صدري ينفرج من جودتها حتى كتبتها ، ودرّة الإبل مع النعاس والغنم تدر مع الاحتراس . فمن أجود ما قيل في ذلك قول جبيهاء الأشجعي « 1 » :
رقود لو أنّ الدّفّ يضرب تحتها * لتنحاش من قاذوره لم تناكر
أي من قاذورة فيها يقال رجل قاذورة ، إذا كان يتجنب النساء ويتقي مجامعتهنّ . ومن الوصف الحسن قول القطامي في نوق :
جبال [ 1 ] إذا صافت هضاب إذا شتت * وفي الصيف يرددن [ 2 ] المياه إلى [ 3 ] العشر « 2 »
يشبهها بالآبار من كثرة ألبانها في أيام الربيع والقيظ ، وهي في الشتاء كالهضاب سمنا ، وإذا شربت في اليوم العاشر التفت في مثله ، وفي كروشها بقية من الماء .
وعرض شريح ناقة للبيع ، فقال له المشتري : كيف لبنها ؟ قال : احلب في أي إناء شئت ، قال : فكيف والطاء ؟ قال : افرش ونم ، قال : فكيف قوّتها ؟ قال : احمل على الحائط ما شئت ، قال : فكيف نجارها ؟ قال : علق سوطك وسر . فاشتراها فلم ير شيئا مما توهمه بصفة شريح فعاد إليه ، فقال : لم أر شيئا مما وصفت ، قال : ما كذبتك ،
هامش
[ 1 ] جفار في ( ك ) .
[ 2 ] القيظ يعطفن ( الديوان ) .
[ 3 ] على ( الديوان ) والعشر ساقط ( ز ) .
( 1 ) هو جبيهاء أو جبهاء الأشجعي واسمه يزيد بن خيثمة بن عبيد ، كان معاصرا للفرزدق ، من شعراء الحجاز الذين عاشوا في العصر الأموي ، شاعر خبيث متمكن من لسانه . الحيوان 4 / 26 ، 6 / 158 ، 205 والسمط 64 وشرح اختيارات المفضل 781 .
( 2 ) ديوانه 154 .