سمعن لها واستفرغت من حديثها * فلا شيء يفري باليدين كما تفري
فوصفها بأنها بذيّة وقد أوجعت ، ونيل منها ونقيت حلائلها عن عفر ، أي بعد زمان ، وتلك الشكوى في نفسها فجعلت تحدث وتحرك يديها في حديثها ، فلا تكاد تسكنهما .
وقال أبو تمام :
فما صلائي إذا كان الصّلاء بها * جمر الغضا الجزل إلا السير والإبل
المرضياتك ما أرغمت آنفها * والهادياتك وهي الشرّد الضّلل « 1 »
وقال البحتري :
والعيس تنصل من دجاه كما انجلى * صبغ الشباب على القذال [ 1 ] الأشيب « 2 »
وقال ابن المعتز :
ولم نزل نخبط الفلاة [ 2 ] * أخفاف المطايا والظّلّ معتدل
كأنّما طار تحتنا قزع * على أكفّ الرّياح ينتقل [ 3 ]
يفري بطون النقا كما * يطعن بيض [ 4 ] الجوانح الأسل « 3 »
وقال في الناقة :
تصغي إلى أمر الزّمام كما * عطفت يد الجاني ذرى الغصن « 4 »
هامش
[ 1 ] القذال : مؤخر الرأس .
[ 2 ] البلاد ( الديوان ) .
[ 3 ] تنتقل في ( م ) و ( ز ) .
[ 4 ] بين ( الديوان ) .
( 1 ) ديوانه 4 / 528 ( التبريزي ) و 3 / 572 ( الصولي ) .
( 2 ) ديوانه 1 / 80 .
( 3 ) ديوانه 1 / 152 .
( 4 ) ديوانه 1 / 184 .