نتوهم الجوزاء في رساغه * والبدر غرة وجهه [ 1 ] المتهلّل
وتراه يسطع في الغبار لهيبه * لونا وشدا كالحريق المشغل
هزج الصّهيل كأنّ في نغماته * نبرات معبد في الثّقيل الأول
ملك العيون فإن بدا أعطينه * نظر المحبّ إلى الحبيب المقبل « 1 »
وقد أحسن ابن طباطبا في قوله :
عجبا لشمس أشرقت في وجهه * لم تمح منه دجى الظّلام المطبق
وإذا تمطر في الرّهان رأيته * يجري أمام الريح مثل مطرّق
وقال ابن المعتز :
تحملني طرفة * صادرة وارده
ترضيك في يومها * وهي غدا زائده [ 2 ]
ورجلها تقتضي * ويدها جاحده « 2 »
وبإسناد لنا أن رجلا أنشد أبا البيداء قول أبي نخيلة « 3 » :
لما رأيت الدّين دينا يؤفك * وأمست القبّة لا تستمسك
تفتق من أعراضها وتهتك [ 3 ] * سرت من الباب فسارت دكدك [ 4 ]
هامش
[ 1 ] فوق جنبيه ( الديوان ) .
[ 2 ] وهي غدا رائدة ( ط ) .
[ 3 ] يفتق ويهتك ( شعره ) .
[ 4 ] فسار الدكدك ( شعره ) .
( 1 ) ديوانه 3 / 1740 ، 1742 - 1744 وعدا السادس في أخبار البحتري 197 ، 198 والأول والثاني في شعراء عباسيون منسيون د / 334 والأول في المغربية 2 / 1128 .
( 2 ) ديوانه 3 / 143 .
( 3 ) هو أبو نخيلة ، وكنيته أبو الجنيد أو أبو العرماس ، نشأ في البصرة ، من مخضرمي الدولتين ، شعره 9 - 18 والحيوان 3 / 126 وجمهرة الأمثال 1 / 63 .