منها الدجوجيّ [ 1 ] ومنها الأرمك [ 2 ] * كالليل إلا أنها تحرك « 1 »
[ 133 ن ] فقال : لعنك اللّه إن كنت أنشدتنيها وأنت على غير وضوء . قوله :
كالليل إلا إنها تحرّك
استثناء عجيب . وقال ابن المعتز :
إذا ما بدا أبصرت غرّة وجهه * كعنقود كرم بين غصنين نوّرا
وردفا كظهر الترس أسبل خلفه * عسيبا كغيض الطّود لما تحدّرا « 2 »
ومما يجري مع ذلك قول بعضهم :
قد أشهد الليل بفتيان غرر * على جياد كتماثيل الصّور
كأنّما خيّطوا عليها بالإبر * أو سمّر الفارس فيها فانسمر
وبإسناد لنا أن محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، أرق ذات ليلة فقال لكاتبه : أنائم أنت ؟ قال : لا وأيّد اللّه الأمير ، قال : ما أطيب الطعام ؟ قال : طعام شهوة في إبّان جوعة ، قال : فما ألذّ الشراب ؟ قال : شربة ماء بارد تطفئ بها غليلك ، أو كأس تعاطي بها نديمك ، قال : فما أشهى النساء ؟ قال : التي تدخل إليها والها وتخرج عنها هاربا ، قال : فما أجود الخيل ؟ قال : الأسوق الأعنق الذي إذا طلب لحق ، وإذا طلب سبق وإذا صهل أطربك ، وإذا بدا أعجبك . قال : صدقت للّه درك ، أعطه يا غلام ألف دينار . قال : أصلح اللّه الأمير ، وأين تقع مني ألفا دينار ؟ قال : أوزدت نفسك ألفا ، قال : أو ليس كذا ؟ قال : لا ولكن حقّق ظنه يا غلام . فأعطاه ألفي دينار .
هامش
[ 1 ] الدجوجي : الشديد السواد .
[ 2 ] الأرمك : كل لون اختلطت غبرته بسواد .
( 1 ) شعره 154 ، 155 وتخريجها 236 .
( 2 ) ديوانه 1 / 114 .