تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
وذكر عمرو بن معديكرب أنواع السلاح فأجاد : أخبرنا أبو أحمد قال : أخبرنا أبو عبد اللّه بن عرفة قال : أخبرنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي قال : حدثني رجل من ولد أبي سرحة الغفاري ، [ 373 ع ] قال : قدم عمرو بن معدي كرب على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فسأله عن سعد بن أبي وقاص فقال عمرو : أعرابيّ في ثمرته عاتق في حجلته أسد في تامورته نبطيّ في جبايته ، فقال : كيف علمك بالسلاح ؟ فقال : بصير ، قال : فأخبرني عن النبل ، قال : منايا تخطئ وتصيب ، قال : فأخبرني عن الرمح ، قال : أخوك وربما خانك ، قال : فأخبرني عن الترس ، قال : هو من المجنّ وعليه تدور الدوائر ، قال : فأخبرني عن السيف ، قال : عنده قارعت أمّك الثكلى ، قال : بل أمك والحمى أضرعتني لك . التمورة كساء أسود [ 1 ] تلبسه الأعراب ، والعاتق الجارية الكعاب وصفه بالحياء والتامورة هاهنا الأجمة ، فقال : نبطيّ في جبايته وصفه بالاستقصاء في جباية الخراج ، وقوله : الحمى أضرعتني لك أي الإسلام قيّدني لك وأذلني ولو كنت في الجاهلية ما كلمتني بهذا الكلام ، وهو مثل العرب تضربه عن الشيء يضطرها إلى الخضوع . [ 374 ع ] ومثل ذلك ما أخبرنا به أبو أحمد عن ابن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة قال : قال الأغرّ النهشلي ، ووقع بينه وبين قومه [ 2 ] شرّ فأرسل ابنه ، وقال : يا بنيّ ، كن يدا لأصحابك على من قاتلهم ، وإياك والسيف ، فإنه ظلّ الموت واتّق الرمح فإنه رشأ المنية ، ولا تقرب السهام فإنها رسل تعصي وتطيع ، قال : فبم أقاتل ؟ قال : بما قال الشاعر :
جلاميد أملاء الأكفّ كأنها * رؤوس رجال حلّقت في المواسم « 1 »
فعليك بها فألصقها بالأعقاب والسوق . وقد أحسن التنوخي في صفة الحرب
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( ز ) . [ 2 ] ووقع بينه وبين قومه في ( ع ) . ( 1 ) عيون الأخبار 1 / 214 .