خرج قال للشعراء : إنما حرمتم لأجلي فدونكم المكتل ولي في هذا [ 1 ] السيف غنى ، قال : فقام موسى فاشترى السيف منه بمال جليل [ 2 ] .
وذكر الهيثم بن عدي هبة عمر بن معدي [ 3 ] كرب الصمصامة لسعيد بن العاص فقال : قال سعيد بن العاص وهو على الكوفة [ 4 ] لعمرو بن معدي كرب [ 5 ] :
هب لي الصمصامة فإنك قد ضعفت عن حمله وكان وزنه ستّة أرطال ، [ 372 ع ] فقال عمرو : ما ضعفت قناتي ولا جناني ولا لساني وإن اختلّ جثماني وهو لك ، على أنه أوحش من لا يؤنسه وأظلم من لا يقبسه ، ثم قال :
خليل لم أهبه من قلاه * ولكنّ المواهب في الكرام
خليل لم أخنه ولم يخنّي * على الصمصام أضعاف السلام « 1 »
قوله « أوحش من لا يؤنسه وأظلم من لا يقبسه » يقول : إذا كنت أستوحش من جانب العدو آنسني وإذا أظلم لي الليل أضاء لي . وقال البحتري :
مصغ إلى حكم الردى فإذا مضى * لم يلتفت وإذا قضى لم يعدل
متوقّد يبري بأوّل ضربة * ما أدركت ولو أنها في يذبل
فإذا أصاب فكلّ شيء مقتّل * وإذا أصيب فما له من مقتل
يغشى الوغى فالترس ليس بجنة * من حده والدرع ليس بمعقل « 2 »
هامش
[ 1 ] ساقطة من ( ع ) .
[ 2 ] جزيل في النسخ الأخرى .
[ 3 ] عمرو بن ( ز ) و ( الديوان ) .
[ 4 ] وهو بالكوفة في النسخ الأخرى .
[ 5 ] عمر بن معدي كرب ( ز ) .
( 1 ) شعره 159 ، 160 وتخريجهما 242 .
( 2 ) ديوانه 3 / 1748 والأنوار ومحاسن الأشعار 1 / 40 الثالث والرابع في المنصف 2 / 704 ، 573 ، والثاني 2 / 211 .