وشرّد الصبح عنا الليل فاتضحت * سطوره البيض في راياته السود [ 1 ] « 1 »
[ 227 ع ] وقلت :
ليل كفرع الخود تخلفه ضحى * زهراء مثل عوارض الزهراء
عبقت بأنفاس الرّياض كأنما [ 2 ] * نفض الرّقيب غلالة الدلفاء « 2 »
وقلت :
والليل يمشي مشية الوئيد * في الخضر من لباسه والسود
والصبح في أخراه ثاني الجيد « 3 » فأما أجود ما قيل في طول الليل من الشعر القديم ، فقول امرئ القيس :
وليل كموج البحر أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكل
ألا أيها الليل [ 3 ] الطويل ألا انجل * بصبح وما الإصباح منك بأمثل « 4 »
وهذا من أفصح الكلام وأبرعه إلا أن فيه تضمينا يلحق به بعض العيب ، وهو من أدل شيء على شدة الحب والهم ؛ لأنه جعل الليل والنهار سواء عليه فيما يكابده من الوجد والحزن ، وجعل النهار لا ينقصه شيء من ذلك . وهذا خلاف العادة إلا أنه دخل في باب الغلو . والذي أخبرنا بما في العادة الطرماح [ 228 ع ] في قوله :
هامش
[ 1 ] البيت ساقط من ( ج ) .
[ 2 ] كأنها في ( ن ) .
[ 3 ] الصبح في ( ج ) .
( 1 ) ديوانه 98 .
( 2 ) ديوانه 45 وشعره 58 وتخريجهما 175 .
( 3 ) ديوانه 102 وشعره 89 وتخريجها 189 .
( 4 ) ديوانه 18 ( أبو الفضل ) و 173 ( السندوبي ) وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 36 .