يضمّ إليّ الليل أطفال حبها [ 1 ] * كما ضمّ أزرار القميص البنائق [ 2 ] « 1 »
جعل ما ينشأ من الهم بالليل أطفالا ، وفي هذا المعنى يقول النابغة :
كليني لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب
[ 229 ع ] تطاول [ 3 ] حتى قلت ليس بمنقض * وليل الذي يرعى النجوم بآئب
وصدر أراح الليل عازب همه * تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب « 2 »
فجعل الهمّ يأوي إلى قلبه بالليل كالنعم العازبة تريحها الرعاة مع الليل إلى أماكنها ، وهو أول من ذكر أن الهموم تتزايد بالليل . وقلت :
وذكرنيه البدر والليل دونه * فبات بحدّ الشوق والصبر يلعب
كذكرى الحمى والحي في منعج [ 4 ] اللوى * وذكر الصبا والرأس أخلس أشيب
فأزداد في جنح الظلام صبابة * فلا صعب إلا وهو بالليل أصعب « 3 »
وقلت :
ورأيت الهموم بالليل أدهى * وكذاك السرور بالليل أعذب « 4 »
ومما استجدت من شعر أبي بكر الصولي في معنى امرئ القيس قوله :
أسر القلب في هواه وسارا * وتجني عليّ ظلما وجارا
هامش
[ 1 ] حبهم في ( ج ) ، حبكم في ( ن ) و ( م ) .
[ 2 ] البنائق : البنيقة : رقعة تكون في الثوب .
[ 3 ] تقاعس ( الديوان ) .
[ 4 ] منعج : اسم موضع .
( 1 ) ديوانه 160 واللسان ( بنق ) .
( 2 ) ديوانه 40 ، 41 وأشعار الشعراء الستة الجاهليين 1 / 202 والمنتخب 1 / 41 ، 42 .
( 3 ) ديوانه 55 وشعره 62 وتخريجها 176 .
( 4 ) ديوانه 49 وشعره 74 وتخريجه 182 .