تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان المعاني — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
فنهاري أراه للبعد ليلا * وأرى للسهاد ليلي نهارا أنت فرّقت بالتفرّق صبري * فأعرني لما عراني اصطبارا
[ 230 ع ] ويستجاد هذا بالإضافة إلى جملة شعره ، فأما لنفاسته لنفسه فلا . وقال إسحاق الموصلي « 1 » في معنى النابغة :
إنّ في الصبح راحة لمحب * ومع الليل ناشئات الهموم
وهذه اللفظة مأخوذة من قول اللّه تعالى :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا
« 2 » . وقال طاهر بن عليّ بن سليمان :
إذا لاح لي صبح فهمي مقسم * وفي الليل همي بالتفرّد أطول
وتمنى بعض المتفلين بالدين المبتلين بالفقر دوام الليل لما يلقي النهار من الغرماء ، ولما يحتاج إليه من النفقة في كل يوم فقال :
ألا ليت النهار يعود ليلا * فإن الصبح يأتي بالهموم حوائج لا تطيق لها قضاء * ولا ردّا وروعات الغريم
قوله ولا ردا من التتميم الحسن . وقال التنوخي في طول الليل :
وليلة كأنها فوت [ 1 ] أمل * ظلامها كالدّهر ما فيه خلل [ 231 ع ] كأنما الإصباح فيها باطل * أزهقه اللّه لحق فبطل
هامش
[ 1 ] طول أمل في ( ن ) و ( م ) . ( 1 ) هو أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن ميمون التميمي الموصلي ، من أشهر ندماء الخلفاء ، تفرد بصناعة الغناء ، كان عالما باللغة والموسيقي راويا للشعر شاعرا ، له تصانيف ، نادم الرشيد والمأمون والواثق . وفيات الأعيان 1 / 65 والفهرست 1 / 140 والأغاني 5 / 268 - 435 . ( 2 ) المزمل 6 .