وقلت فيها عند غروبها :
اسقنيها والليل فرع عروس * زيّنوه بدرّة وجمانه
وكأنّ الجوزاء حين تهاوت * فارس مال عن سراة حصانه « 1 »
وقال آخر :
وكأنّ الجوزاء واتر قوم * أخذوا وترهم بقطع يديه
وقد استحسن [ 1 ] قول العلوي الأصبهاني فيها :
وتلوح لي الجوزاء سكرى كلما * ناءت بها الجرباء كادت تنثني
ونطاقها متراصف في نظمه * فكأنما انتطقت بقطعة جوشن [ 2 ]
الجرباء اسم للسماء ، وفي ألفاظها تكلف كما ترى والمعنى جيد . وقلت :
وليل أسود الجلباب داج * كفرع الخود أو عين الغزال
تميس بالحلي قرط الثريّا * إذا انخفضت وتوّج بالهلال [ 3 ]
[ 214 ع ] كأنّ كواكب الجوزاء فيه * زميلة مفجرة البزال
ركبت صدوره وتركت خيلي * توالي تحت أنجمه التّوالي
ويخبطن الصباح إذا تبدّى * كما يكرعن في الماء الزّلال « 2 »
ومن ظريف ما قيل في الشعرى قول عبد العزيز بن عبد اللّه بن طاهر :
أقول لها هاج شوق الذّكرى * واعترضت وسط السماء الشعرى
هامش
[ 1 ] أحسن في ( ج ) .
[ 2 ] الجوشن : الصدر ، الدرع .
[ 3 ] البيت والذي يليه باختلاف في الترتيب في ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) شعره 161 وتخريجهما 217 .
( 2 ) ديوانه 192 ، 193 وشعره 137 ، 138 وتخريجها 209 .