كأنها ياقوتة في مدرى * ما أطول الليل بسرّمرّى « 1 »
وقد أكثروا في وصفها بالعبر وأخذوا ذلك من اسمها وهو العبور . أحسن ما قيل في سهيل وبعده من الكواكب قول بعضهم :
ولاح سهيل من بعيد كأنه * شهاب ينحيه عن الرّمح قابس
وقال ابن المعتز :
وقد لاح للساري سهيل كأنه * على كلّ نجم في السماء رقيب « 2 »
وأجود ما قيل في خفقانه واضطرابه قول جران العود « 3 » :
أراقب لمحا من سهيل كأنّه * إذا ما بدا من آخر الليل مطرف [ 1 ] « 4 »
[ 215 ع ] وقلت :
وبسهيل رعدة المزءود [ 2 ] * وهو من الأنجم في محيد
حلّ محلّ الرّجل الطريد « 5 »
وقال ابن طباطبا في المعنى الأول :
هامش
[ 1 ] بطرف ( منتهى الطلب ) .
[ 2 ] المزءود : المذعور .
( 1 ) المصون 32 .
( 2 ) ديوانه 2 / 33 .
( 3 ) هو الحارث بن عامر ، اختلف في اسمه وتسميته ، أما تسميته جران العود فلأنه لقب نفسه بذلك في شعره ، يذكر الزركلي أنه أدرك الإسلام وسمع القرآن واقتبس منه كلمات وردت في شعره ، بينما يعده غيره شاعرا جاهليا حسن ، لا يمكن التأكد أهو جاهلي أم إسلامي . البصائر والذخائر 4 / 58 وبهجة المجالس 3 / 8 والتذكرة السعدية 345 .
( 4 ) ديوانه 14 ومنتهى الطلب 2 / 34 وشعراء عباسيون منسيون 3 / 414 .
( 5 ) شعره 89 وتخريجها 189 .