كأنّ سهيلا والنجوم أمامه * يعارضها راع أمام قطيع
أجود ما قيل في النسر الواقع قول الحماني :
وركب ثلاث كالأثافي تعاوروا * دجى الليل حتى أومضت سنة البدر
إذا اجتمعوا سميتهم باسم واحد * وإن فرقوا لم يعرفوا آخر الدهر « 1 »
وهو من اللغز المليح . ومن جيد ما قيل في الفرقدين قول ابن المعتز :
ورنا إلي الفرقدان كما رنت * زرقاء تنظر من نقاب أسود « 2 »
وفي المجرة قول بعضهم :
كأنّ المجرة جدول ماء * نور الأقحوان في جانبيه
وقال ابن طباطبا :
مجرّة كالماء إذا ترقرقا * شقت بها الظلماء بردا أزرقا
[ 216 ع ] لباس ثكلى وشيها المشققا ونقله إلى موضع آخر فقال :
كأنّ التي حول المجرّة أوردت * لتكرع في ماء هناك صبيب
فوجدته متكلفا جدا فقلت في معناه :
ليل كما نفض الغراب جناحه * متبقع الأعلى بهيم الأسفل
تبدو الكواكب من فتوق [ 1 ] ظلامه * لمع الأسنة من فتون القسطل [ 2 ]
هامش
[ 1 ] من فتوق ( ك ) ، من فنون في النسخ .
[ 2 ] القسطل : الغبار .
( 1 ) ديوانه 208 .
( 2 ) ديوانه 1 / 90 .