ومما يسترعى النظر أن الأبيات الثلاثة الأخيرة التي اجتمعت النّسخ على إيرادها « 1 » قد أخل بها كل من مجموعي شعره والمستدرك والزيادات ، هذا فضلا عن البيتين الأولين الذين تفردت بهما النسخة ( ع ) .
ونستطيع أن نقرر ذات الأمر بالنسبة لبداية القطعة التي تفردت بها النسخة ( ع ) ، فهي تتفق في الوزن والقافية والروي مع الأبيات التي تسبق البياض في النّسخ الأخرى .
فآخر بيت توقفت عنده النّسخ عن متابعة النسخة ( ع ) :
والرّوض يزهوه عشب أخضر نضر * والعشب يجلوه نور أبيض يقق
وبداية السقط الذي تفردت به ( ع ) :
فلا ترى رابدا إلّا له أنق * ولا ترى راتعا إلّا به سنق
هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، فالنسق السردي التأليفي للقطعة التي تفردت بها النسخة ( ع ) متماثل مع نظيره في ديوان المعاني جميعه ، فضلا عن اطراد نسق النّسخ على نفس النمط دون أدنى اضطراب ، مما يدعونا إلى الاطمئنان - إلى حد كبير - إلى توثيق نسبة القطعة لديوان المعاني لأبي هلال العسكري .
ثانيا : توثيق نسبة زيادات النّسخ الأخرى :
وهما زيادتان أولاهما في الجزء الأول ، والثانية في الجزء الثاني ، وأحسب أن الناشر للكتاب في نشرته الأولى قد أغفلهما ؛ لأنهما تنتميان إلى ما نطلق عليه الآن الأدب المكشوف " .
وهناك اختلاف حول هذا الأمر ، على أن أصوب الآراء - فيما نرى - ما يذهب إلى أن الأدب المكشوف إذا جاء في المصادر التراثية التي تعد للنشر لا يجب
هامش
( 1 ) وكذلك النشرة المطبوعة .