حذفه أو حذف الكلمات الفاحشة فيه ، كما يفعل بعض الناشرين من حذف الكلمة وترك فراغ مكانها أو تحريفها حتى لا يكون نطقها شائنا على اللسان ، والرأي إيرادها ما دام الأمر خاصا بالنشر العلمي الأكاديمي ، حتى لا نشوه تراثنا أو نسقطه ، وليس لنا الحق في ذلك .
على أن الأمر إذا تعلق بالجانب التربوي الخاص بتدريس بعض النصوص للناشئة ، فيجب حذف مواضع الأدب المكشوف من النصوص التي تعرض عليهم للتقويم والدراسة .
ومما يدعونا إلى توثيق نسبة القطعتين المهمل نشرهما ، أن السمت التأليفي المتبع في عرض المعنى الشعري ، والأشعار التي يوردها أبو هلال في معرض تناول الشعراء له وتداولهم إياه ، ذات السمت المتبع في أبواب وفصول الكتاب الأخرى ، وكذا الشعراء الذين يعرض أشعارهم .
ومن جانب آخر ، فإن القطعتين كلتاهما تقعان في إطار موضوعي متسلسل في خلال أجزاء السرد التأليفي للكتاب .
وقد جاءت القطعة الأولى مصدّرة بقوله : " ومن أشعارهم في الأبنة قول ابن الرومي يذكر رجلا وامرأته . . . " وكان ذلك في الفصل الثاني من الباب الثالث ، وقد خصصه أبو هلال للهجاء ، ونستطيع أن نصنف الأشعار التي جاءت في الأبنة تحت باب الهجاء ، فلم ترد فيه أشعارا لأبي نواس وأضرابه ممن يدعون إلى الفجور والتباهي به ، وإنما كانت جميعها تدور على الهجاء والانتقاص ممن وصفوا بالأبنة .
وقد جاءت القطعة الأخرى في الجزء الثاني من ديوان المعاني ، ضمن الباب الثاني عشر من الكتاب ، بعد فصل في تعمية الأشعار وآخر الفصل شعر معمّى يكنى فيه عن الذّكر ، وشعر آخر فيه تعمية عن معاني مكشوفة ، ويتضح ذلك مما جاء تعليقا عليها ، ونصه : " فقال أيها الأمير إنه كلام رديء أكره أن أستقبلك به ، فقال : هاته ، قال : أما اللؤلؤة فالبنت ، وأما الكرمة من أبيك فالأخت ، وأما السبل التي
ديوان المعاني — صفحة 55
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٥٥