فاخضرّ موضع كفّها فكأنّما * غرست [ 1 ] بروض بنفسج عنّابا « 1 »
وقال الناشئ وهو أحسن الواصفين لهذا المعنى : [ عكاشة العمّي ]
من كفّ جارية كأنّ بنانها * من فضة قد طرّفت عنابا
وكأنّ يمناها إذا نطقت به * يلقي على يدها الشمال حسابا « 2 »
وقال أيضا :
لنا قينة ترنو بناظرتين * بما في قلوب الناس عالمتين
تخال تطاريف الخضاب بكفّها * فصوص عقيق فوق قضب لجين « 3 »
وقال :
متعاشقان [ 2 ] مكاتمان هواهما * قد نام بينهما العتاب فطابا
يتناقلان اللحظ من جفنيهما * فكأنما يتدارسان كتابا
وإذا هدت عين الرّقيب تخالست [ 3 ] * كفاهما خلس السّلام سلابا
[ 62 ع ] بأنامل منه يلوح مدادها * وأنامل منها كسين خضابا
فكأنما يجني لها من كفّه * عنبا وتجنيه له عنّابا « 4 »
يذكر أثر المداد بأنامله وأثر الخضاب بأناملها . وقلت :
انظر إلى النقش من أطرافها البضّة * مثل البنفسج منثورا على فضّة
هامش
[ 1 ] غرست بأرض في ( ج ) .
[ 2 ] متعانقات ( الرسالة الموضحة ) .
[ 3 ] خلس ( ك ) ، ( ع ) .
( 1 ) الرسالة الموضحة 113 وهما منسوبان لأبي تمام وليسا في ديوانه وفي نهاية الأرب 2 / 95 للراضي .
( 2 ) لعكاشة العمي في مجموع شعره ، شعراء عباسيون منسيون د / 295 والأغاني 3 / 260 والرسالة الموضحة 113 وليسا في ديوان الناشئ .
( 3 ) ديوانه 65 .
( 4 ) ديوانه 72 والرسالة الموضحة 114 .