يقول القائلون [ 1 ] إذا رأوها * أهذا الحلي من هذي الحقاق « 1 »
أجود ما قيل في الخضاب بأنامل المرأة من قديم الشعر ، قول الأسود بن يعفر :
يسعى بها ذو تومتين مقرطق كأنّما [ 2 ] * قتأت أنامله من الفرصاد [ 3 ] « 2 »
فأخذ المحدثون ذلك وتصرفوا فيه ، فمن أحسن ذلك قول أبي نواس :
يا قمرا أبصرت في مأتم * يندب شجوا بين أتراب
يبكي [ 4 ] فيلقي الدّر من نرجس * ويلطم الورد بعناب « 3 »
وقال ديك الجن :
ودعتها لفراق فاشتكت كبدي [ 5 ] * وشبكت يدها من لوعة بيدي
وحاذرت أعين الواشين وانصرفت * تعضّ من غيظها العنّاب بالبرد
[ 61 ع ] فكان أوّل عهد العين يوم نأت * بالدّمع آخر عهد القلب بالجلد « 4 »
ومن البديع في هذا المعنى قول الآخر :
قالوا : الرّحيل فأسرعت أطرافها [ 6 ] * في خدّها وقد اكتسين [ 7 ] خضابا
هامش
[ 1 ] الناظرون إذا رأوه ( المحب ) .
[ 2 ] كأنه في ( ج ) .
[ 3 ] الفرصاد اسم يطلق على التوت وصبغ أحمر .
[ 4 ] تبكي فتلقي ( الديوان ) .
[ 5 ] يدي في ( ع ) .
[ 6 ] وأنشبت أظفارها في ( ج ) .
[ 7 ] في خديها وقد اكتسبن في ( ج ) .
( 1 ) ديوانه 4 / 1652 ونهاية الأرب للنويري 2 / 89 .
( 2 ) منتهى الطلب 2 / 11 والاختيارين 565 والصناعتين 207 .
( 3 ) ديوانه 4 / 15 والصناعتين 257 وفقه اللغة 413 والمحب والمحبوب 1 / 233 .
( 4 ) ديوانه 64 والثاني في الرسالة الموضحة 114 .