أو خلتها أخذت أطراف جرمة * فنضدته على جمّارة غضّة « 1 »
ومن غريب ما قيل في نظم حليهن ، قول النمر بن تولب :
كعاب عليها لؤلؤ وزبرجد * ونظم كأجوان الجراد مفصّل « 2 »
قوله " كأجوان الجراد " غريب بديع لم يسبق إليه ، ولا أعرف أحدا أخذه منه . ومن البديع [ 1 ] قول الدمشقي :
بدر بدا والشمس في كفّه * وأنجم الليل عليه رعاث
وهو من الليل ومن طرفه * وشعره في ظلمات ثلاث
وأحسن ما قيل في صفة الدموع ، إذا امتزجت بالدماء [ 2 ] قول أبي الشيص « 3 » :
[ 63 ع ] لهوت [ 3 ] عن الأحزان إذ أسفر الضحى * وفي كبدي من حرّهنّ حريق
مزجت دما بالدّمع حتى كأنما * يذاب عليها [ 4 ] لؤلؤ وعقيق « 4 »
وقول أبي تمام :
هامش
[ 1 ] ومن الغريب في ( ج ) .
[ 2 ] في صفة الدمع إذا امتزج بالدم ( ج ) و ( ن ) و ( م ) .
[ 3 ] لهون في ( ن ) و ( م ) .
[ 4 ] يذاب بعيني ( ع ) ، عليها ساقطة من ( ن ) و ( م ) .
( 1 ) ديوانه 149 وشعره 116 وتخريجهما 200 .
( 2 ) ديوانه 96 وتخريجه 94 وضمن شعره في شعراء إسلاميون 364 وتخريجه 416 ، 417 .
( 3 ) هو محمد بن عبد الله بن رزين الخزاعي ، وأبو الشيص لقب غلب عليه . ينتمي إلى بيت عرف بالشعر ( ابنه عبد الله شاعر وابن عمه دعبل شاعر ) نشأ بالكوفة ثم انتقل إلى بغداد حيث اتصل بالرشيد والأمين ثم قضى سنيه الأخيرة بالرقة ، اتصل بشعراء عصره ، عمي في آخر عمره ومات مقتولا . طبقات ابن المعتز 72 - 87 والشعر والشعراء 822 ، 823 والأغاني 16 / 400 - 408 .
( 4 ) ديوانه 47 ( الجبوري ) والثاني في الصناعتين 326 .