ارحم مليكا صار مستعبدا * قد ذلّ في حبّك سلطانه « 1 »
وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر بن دريد ، عن العكلي عن ابن خالد [ 58 ع ] عن الهيثم بن عدي « 2 » ، قال : قعد أعرابي إلى جانب دار إسماعيل بن علي بالكوفة ، فخرجت جارية ، فطفق الأعرابي ينظر إليها ، فقال له رجل : ما نظرك إلى شيء غيرك أقبل على شأنك واصبر ، والجارية تسمع فقال الأعرابي : ربلات تصطك ، وغصن يهتز ، وثدي يخرق [ 1 ] أهابه ، وتقول : اصطبر ، فضحكت الجارية وقالت : واللّه ما مدحني أحد بمثل ما مدحتني به ، فقال : بأبي أنت وأمي إنّ الهوى يظهر جيد القول ، ويبدي المستتر الكامن ، وإنك لملية بما يكني عنه الربلات مجامع الفخذين .
وقلت :
أبا وردا على غصن * بكر اللحظ يلقطه
ورمانا على فنن * يكاد المشي يسقطه
أتى والبدر يحسده * وشمس الدّجن تغبطه
وخوف الناس يقبضه * وحبّ الوصل يبسطه « 3 »
وأحسن ما قيل في الثدي : [ قول ابن المعتز ] [ 2 ]
[ 59 ع ] قبيح بمثلك أن تهجري * وأقبح من ذاك أن تهجرى
أقاتلتى بفتور الجفون * ورمّانتين على منبر
هامش
[ 1 ] تخرق في ( ك ) أيضا .
[ 2 ] زيادة في ( ع ) غير موجودة في النشرات السابقة .
( 1 ) ديوانه 1 / 390 والمحب والمحبوب 1 / 249 .
( 2 ) هو أبو عبد الرحمن الهيثم الثقلي ، عالم بالشعر ، والأخبار والمثالب والمناقب والأنساب وله من الكتب المصنفة كتاب المثالب والمعمرين وغيرهم ( ت 207 ه ) . الفهرست 128 ، 129 وتاريخ بغداد 14 / 50 وميزان الاعتدال 4 / 324 ، 325 .
( 3 ) ديوانه 151 وشعره 117 وتخريجها 200 .