فقل لمعتسف يرجو لحاقهم : * لبّث ، فقد بلغوا العليا وما اعتسفوا « 1 »
لو انّ عين أبيك اليوم ناظرة ، * تعجّب الأصل ممّا أثمر الطّرف
ونى عن السّعي ، فاسترعى مساعيه ، * مدرّبا بطريق المجد لا يقف
قد يسبق الخيل تاليها ، وإن كثرت * منها الفوارط يوم الجري والسّلف
رواق من القنا
( الخفيف )
كتب هذه القصيدة إلى الملك أبي شجاع بن قوام الدين بفارس ، وذلك في شهر صفر سنة 404 ، وهي آخر قصيدة مدح بها الملوك .
قل لأقنى يرمي إلى المجد طرفا ، * ضرم يعجل الطّرائد خطفا « 2 »
طار يستشرف المواقع ، حتّى * وجد العزّ موقعا ، فأسفا
يا عماد الدّين الذي رفع المج * د ، وقد مال بالعمادين ضعفا
ومغيث الأنام ، وابن مغيث ال * خلق ، طود رسا وطود تعفّى « 3 »
ومجاري الزّمان خطبا ، فخطبا ، * سابقا خطوه ، وصرفا ، فصرفا
أنت ثاني جماحها يوم لا يم * لك كفّ لجامح الخطب كفّا
في رواق من القنا لا ترى في * ه سوى البيض والعوامل سقفا
كافأت أرضه السّماء على المز * ن ، وأهدت لها قساطل وطفا « 4 »
هامش
( 1 ) المعتسف : التائه ، من يسير على غير هداية - لبث : تمهّل .
( 2 ) الأقنى : المرتفع الأنف - الضرم : فرخ العقاب .
( 3 ) طود تعفّى : جبل زال ، كناية عن زوال والد الممدوح .
( 4 ) قساطل ، جمع قسطل : غبار الحرب .