[ المجلد الثاني ]
قافية الفاء
بالجد يبلغ الشرف
( البسيط )
يمدح هنا الملك بهاء الدولة ، وكان الرضي قد عمل هذه القصيدة في أغراض أخرى ولم يسم الممدوح ، ثم أضاف إليها أبياتا ذكره فيها وأنفذها اليه سنة 400 .
بالجدّ لا بالمساعي يبلغ الشّرف ، * تمشي الجدود بأقوام ، وإن وقفوا
أعيا من الدّهر خلق لا دوام له ، * البذل والمنع والإنجاز والخلف
واط بجفوته أعقاب خلّته ، * يوما ودود ، ويوما ملّة طرف « 1 »
راحت تعجّب من شيب ألمّ به ، * وعاذر شيبه التّهمام والأسف
ولا تزال هموم النّفس طارقة ، * رسل البياض إلى الفودين تختلف
إنّ الثّلاثين والسّبع التوين به * عن الصّبا ، فهو مزور ومنعطف
فما له صبوة يبكى بها طلل ؛ * ولا له طربة يعلى بها شرف
أين الذين رموا قلبي بسهمهم ، * ولم يداووا لي القرف الذي قرفوا « 2 »
يشكو فراقهم القلب الذي جرحوا * منّي ، وتبكيهم العين التي طرفوا
هامش
( 1 ) واط : من الوطء - الخلة : الصداقة - الملّة : الملول ، وهو نعت بالمصدر ، الطرف : الذي لا يثبت على صحبة أحد .
( 2 ) القرف : الجرح - قرفوا : قشروا .