تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الشريف الرضي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
حسبوها تصنّعا ، فرأوها * كلّ يوم تزداد ضعفا وضعفا
جحد الحاسدون منها الضّرورا * ت ، وأخفوا دراريا ليس تخفى
كهلال السّحاب ما غاب حتّى * رقّ عن وجهه الغمام فشفّا
كذبوا ، أنت أسبق النّاس إحسا * نا ، وأندى يدا وأمطر كفّا
خلق ثابت ، إذا غيّر الدّه * ر رجالا أخلاقهم تتكفّا
إن تناسوا تذكّر الجود طبعا ، * أو تولّوا ثنى إلى المجد عطفا
رام منّي قود القريض ، ولولا * ه ، لقد جاذب الزّمام الأكفّا
هبّ من رقدة الفتور إليه ، * بعد ما غضّ ناظريه وأغفى
هو ظهر ينقاد طوعا على اللّي * ن ، ويأبى القياد إن قيد عسفا
وبرود غالى بهنّ أبوك ال * قرم ، فاختارها الأشفّ الأشفّا « 1 »
إنّ من ضوئها لذي التّاج تاجا ، * ولربّ الأطواق طوقا وشنفا « 2 »
فابق للخطب مقذيا منه عينا ، * كلّ يوم ، ومرغما منه أنفا
أنت أعلى من أن تهنّأ بالعزّ ، * إذا ما ضفا عليك ورفّا
بل تهنّا ملابس العزّ أن أب * قيت فيها نشرا وأعبقت عرفا
ومراقي العلى بأن بتّ تعلو * ها وثوبا ، إذا علا النّاس زحفا
صل بفخر الملك الأغرّ حساما * تجمع الماضيين عضبا وكفّا
داعم الملك يوم مال ولاقى * موجانا من الخطوب ورجفا
ومداوي العلاء من علّة البؤ * س ، وقد أعجز الطّبيب وأشفى
لن ترى مثله اللّيالي ، وهيها * ت ! لقد أجمل الزّمان وأصفى
هامش
( 1 ) القرم : السيد الشجاع . ( 2 ) الشنف : القرط .
ديوان الشريف الرضي — صفحة 10 | الشريف الرضي / يوسف شكري فرحات