ولقلّما شرقت أسنّته ، * إلّا وصفو الحمد يشرقه « 1 »
وإذا استرقّ المحل مرتبعا ، * أمر السّحاب الجون يعتقه
وإذا تأمّل شخصه ملك * أوما إلى قدميه مفرقه
في كفّه عاري الذّباب له * لمع يدلّك كيف ترمقه « 2 »
أطغاه رونق غربه ، فطغى ، * والماء يطغيه ترقوقه « 3 »
جذلان يرقص في الرّءوس إذا * غنته بالصّهلات سبّقه
صلّى الرّدى لو يستطيع إلى * نصل براحته مخلّقه
يؤوي الضّيوف ودون حجرته * باب على الأحداث يغلقه
وإذا النّوائب زعزعت يده * في الطّعن جاءته تملّقه
عريان خيل الغدر من دنس ، * لا يستطيع الغدر يعلقه « 4 »
الجود ينهاه ويأمره ، * والدّهر يرجوه ويفرقه « 5 »
هو قادر لكنّ صولته * في البطش يصرعها ترفّقه
ولربّ مجهول ركائبه ، * خلف الرّياح الهوج تخرقه
قلقلت بالأجفاف تربته ، * والقيظ عن أمم يحرّقه « 6 »
ذمّتك ربوته ووهدته ، * وشكاك فدفده وسملقه « 7 »
ولربّ ورد بتّ قاربه ، * لا يطمئنّ به تدفّقه « 8 »
والماء يرعد في جوانبه ، * جزعا ، وظمء العيس يشرقه
هامش
( 1 ) شرقت أسنته : غصت بالدم ، احمرت من الدم - يشرقه : ينيره .
( 2 ) عاري الذباب : السيف .
( 3 ) الغرب : حدّ السيف .
( 4 ) يعلقه : يتمسك به .
( 5 ) يفرقه : يخافه .
( 6 ) الأجفاف ، جمع جف : جماعة الناس - أمم : قرب .
( 7 ) الفدفد : الصحراء - السملق : القاع .
( 8 ) القارب : طالب الماء ليلا .