وأضاء لي زمني ، وأ * يّام الفتى بيض وجون
ملكا بني العبّاس ، فالرّا * جي مقامكم غبين
أنتم لها إن هاب خ * طّتها جبان ، أو ظنين
ما فيكم إلّا أل * دّ على عظائمها مرون
حتّى يزول فحولها * منكم وقد دانوا ودينوا
عكفوا على العلياء ما * فيهم على مجد ضنين
ينفون شائبها ، كما * عكفت على البيض القيون « 1 »
لهم الجياد مغذّة ، * ينتابها الحرب الزّبون « 2 »
وقنيصها لهم قرى ، * وظهورها لهم حصون
معتادة شرب الدّما * ء ، وعندها الماء المعين
غضبى ، إذا لم يلق أع * ينها ضريب أو طعين
يا من له الرّأي الزّني * ق ، ومن له الحلم الرّزين « 3 »
ومروّح الإبل الطّلا * ح رمت بهنّ نوى شطون « 4 »
من بعد ما خشعت غوا * ربها وقد قلق الوضين « 5 »
لك ذروة البيت المع * ظّم ، والأباطح والحجون « 6 »
أترى أمين اللّه إ * لا من له البلد الأمين
للّه درّك حيث لا * تسطو الشّمال ولا اليمين
والأمر أمرك لا فم * يوحي ، ولا قول يبين
لمّا رأيتك في مقا * م يستطار به الرّكين
هامش
( 1 ) البيض : السيوف - القيون ، جمع قين : الحداد .
( 2 ) الحرب الزبون : التي يزبن أي يدفع بعضها بعضا .
( 3 ) الزنيق : المحكم .
( 4 ) الطلاح : المهازيل - شطون : بعيدة .
( 5 ) الوضين : بطان عريض منسوج من شعر ، وقد يكون من جلد .
( 6 ) الأباطح : بطاح مكة - الحجون : جبل قرب مكة المكرمة .